Arabic, 07.nov.25

ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﻟﻮﺡ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺑﺮﺍﺷﺎﻧﺘﻲ ﻧﻴﻼﻳﺎﻡ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ـ ٧ ﺗﺸﺮﻳﻦ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ٢٠٢٥

إن الخدمة الخالية من الأنانية (نيشكاما سيفا) ترفع الإنسان وتُهذّب طبيعته وتسمو بإنسانيته، فهي التي تمنحه الذكاء والمهارة اللازمين لتنقية طبيعته البشرية وتهذيبها. إلا أن أداء الواجب بإخلاص وحده لا يكفي، إذ ينبغي على الإنسان أن يُنمّي في نفسه صفات المحبة والتعاطف والعدل والرحمة والتسامح، فبدون هذه الصفات لا يمكنه القيام بالفعل غير الأناني أو العمل النقي (نيشكاما كارما). إن الأفراح والأحزان، والتعلق والنفور، والانطباعات المتولدة من الميول إلى المحسوسات، كلها تنبع من اضطراب الفكر. وأصل هذا الاضطراب هو الثنائية وشعور الملكية ”ملكي“ و ”ملكك“، والتي تنشأ كلها من الأنانية. فالأناني يعتقد أنه طالما كان هو بخير، فلا يهمه ما يحدث للعالم من حوله. مثل هذا الإنسان المنغلق على ذاته، الذي يرى أن جسده وثروته وأسرته هي كل شيء، ينقلب في نظره الحق باطلًا والباطل حقّاً. وللتخلص من هذا الداء عميق الجذور، يجب على الإنسان أن يكرّس نفسه للخدمة، وأن يدرك أن الجسد لم يُمنح له ليخدم مصالحه الخاصة، بل ليخدم به الآخرين.

ساتيا ساي بابا – ٢١ تشرين الثاني ١٩٨٨