Arabic, 29.sep.25

ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﻟﻮﺡ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺑﺮﺍﺷﺎﻧﺘﻲ ﻧﻴﻼﻳﺎﻡ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ـ ٢٩ ﺃﻳﻠﻮﻝ ٢٠٢٥

توفّر نصوص الفيدا والشرائع الروحية نوراً يهدي الإنسان في خطواته، ولكن بالنسبة للأعمى يبقى الظلام قائماً مهما اشتدّ الضوء. أما الذين فقدوا الإيمان فليس أمامهم سوى التردّد والتعثّر والسقوط. تشير الفيدا والنصوص المقدسة إلى الوسائل التي تمكّن الإنسان من نيل سرّ السعادة الدائمة، لكن الإنسان يسعى وراء أفراح وهمية وظلال عابرة ولذّات زائلة مليئة بالشر والأذى. إنه يحاول أن يستخرج الماء بإناء مثقوب، فتتسرّب منه السعادة التي ينالها عبر حواسّه. هذه الحواس أشبه بخدمٍ جامحين غير مهذّبين يفرضون إرادتهم على سيّدهم، الفكر. والفكر ينبغي أن يكون تحت سيطرتك، فإذا ضبطته خضعت لك الحواس. فالفكر هو الملك، والحواس جنوده، لكن الجنود يحكمون الملك اليوم لأنه يصغي إليهم ولا يصغي إلى العقل أو الذكاء (بودهي)، الذي هو الوزير الأول. فإذا تولّى العقل زمام الأمور، فإن الحواس ستعود فوراً إلى معسكرها، وحينها يستطيع الفكر أن يخلّص نفسه.

ساتيا ساي بابا – ٢٨ أيلول ١٩٦٥