Arabic, 19.jun.25

ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﻟﻮﺡ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺑﺮﺍﺷﺎﻧﺘﻲ ﻧﻴﻼﻳﺎﻡ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ـ ١٩ ﺣﺰﻳﺮﺍﻥ ٢٠٢٥

التضحية هي الهدف الأسمى للمحبة. فالمحبة الحقيقية لا ترغب في شيء، ولا تنتقد أحداً، ولا تُسبب الأذى لأحد. إنها خالصة ونقية وخالية من الأنانية. لكن الإنسان، لعدم فهمه لمبدأ المحبة هذا، يسعى وراء الحب بطرق شتى، متعطشاً له. ينبغي أن تؤمن أن الإيثار وروح التضحية هما السمتان الأساسيتان للمحبة الحقيقية. فحتى في أعظم الروابط الإنسانية، كعلاقة الأم بولدها، أو الزوج بزوجته، أو الأخ بأخيه، أو الصديق بصديقه، قد يكون هناك قدر من الأنانية والمصلحة الشخصية. وحدها محبة الله خالية تماماً من الأنانية والمصالح. المحبة الصادقة قادرة على التقريب بين من فرّقتهم المسافات أو الظروف. كما يمكنها أن تحول الإنسان ذي الطباع الحيوانية إلى كائن إلهي. وبإمكانها أن تغيّر الحب الدنيوي والجسدي تدريجياً إلى حب إلهي. ومن أراد فهم مبدأ المحبة، فعليه أن يتخلى عن الأنانية والمصلحة الذاتية، وأن ينمّي الطهارة والثبات والصفات الإلهية الأخرى. وعليه أن يسعى لعيش حياته مركزاً على محبة الله، غير مبالٍ بالصعوبات أو المعاناة التي قد تواجهه.

ساتيا ساي بابا – ٢٠ حزيران ١٩٩٦