Arabic, 26.dec.24

الحكمة المكتوبة على لوح مدينة السلام براشانتي نيلايام لهذا اليوم – الخميس ٢٦ كانون الأول ٢٠٢٤

الشخص الغارق في الجهل لا يُعد أفضل من الحيوان، إذ تقتصر حياته على إشباع رغباته الحسية. أفكاره لا تتجاوز حدود حواسه، بسبب جهله بالألوهية التي تسكن داخله. فهو يرى اللذات الدنيوية الزائلة وكأنها نعيم سماوي، ويعيش في وهمٍ خالٍ من التمييز. على الإنسان أن يسعى للارتقاء إلى مستوى الإنسانية، متخلياً عن صفاته الحيوانية والشيطانية، ثم يعمل على تحقيق طبيعته الإلهية. عندما وُلد المسيح، جاء ثلاثة ملوك إلى مكان مولده، وكل منهم قدّم رؤية مختلفة عن هذا الطفل المولود. الأول نظر إليه وقال: “هذا الطفل يبدو وكأنه سيكون محباً لله”. الثاني قال: ”إن الله سيحب هذا الطفل”. أما الثالث فأعلن: “حقاً، هذا الطفل هو تجسيد لله بذاته“. الملك الأول رأى الطفل من منظورٍ ماديٍّ وجسدي. الثاني تأمله من زاوية فكرية. أما الثالث فقد أدركه من منظورٍ روحاني. هذه التصريحات الثلاثة تُجسّد الطريق الذي يمكن للإنسان أن يسلكه للانتقال من مستواه البشري إلى المستوى الإلهي. المطلوب هو التخلص من الصفات الحيوانية والشيطانية داخل الإنسان، حتى يكتشف جوهره الإلهي.

ساتيا ساي بابا – ٢٥ كانون الأول ١٩٩٢